ان طبيعة التسامح هي بعض من تقديم الراحة الداخلية للانسان. فالكثير منا يسامح لأنه لا يستطيع أن يفعل غير ذلك، فهو اما ان يقتل نفسه غضبا أو قهرا و أما أن يسامح و يرضى بثواب الله له.و لكنى عندما أكثرت التفكير في طبيعة التسامح وجدت أنها تزيد من أطمئنان الشخص و أستيعابه أن الله سيسامح و يغفر
دعونا نستطرد قليلا، اذا استطاع الانسان أن يسامح الأخرين على ما أصابه منهم، أن استطاع ذلك فعلا و ليس لضعف منه، أو لانتقام في صورة أخرى و كلما زادت القدرة على أن يسمح لمشاعر الغضب عنده أن تموت و علا بنفسه عن الضغائن و الصغائر، حينها يمكنه ان يتأكد أن الله و هو الغفور الرحيم الكريم، أنه سيغفر لنا باذنه تعالى، و هذا ليس بالمستحيل لأن الله أكثر كرما و تسامحا و غفرانا منا جميعا، و أنه كلما زادت دائرة تسامحنا كلما تأكدنا أن دائرة تسامح الله أكبر، و تضم كل دوائر البشر مهما كثرت و مهما كبرت. و هذا في ظنى من أسباب دعوة الله و رسوله لنا للتسامح و العفو عند المقدرة، لطمأنة قلوبنا و الله أعلم.